سفير الجزائر بدمشق صالح بوشة لـ”وكالة سورية 24 للأخبار” : نجاح انتخاباتنا التشريعية يعادل نجاح التجربة الديمقراطية في بلادنا

سفير الجزائر بدمشق صالح بوشة لـ”وكالة سورية 24 للأخبار” : نجاح انتخاباتنا التشريعية يعادل نجاح التجربة الديمقراطية في بلادنا

– واجهنا الإرهاب باقتدار و حذرنا منه دول العالم .
– ما يسمى الربيع العربي حمل الويلات و الكوارث لدول المنطقة و العالم.
– مصرون على تحقيق التنمية المستديمة و ادعو الاعلام في المشرق العربي الى توخي الدقة في نقل حقيقة الأوضاع بالجزائر .

قال السفير الجزائري بدمشق صالح بوشة ان “نجاح الانتخابات التشريعية التي انطلقت في الجزائر، يعادل نجاح التجربة الديمقراطية في بلادنا لا سيما واننا نعيش في محيط يمر بظروف صعبة و لكن ذلك لا يقف حائلا أمام الإصرار على تحقيق الاستقرار الناجز والتنمية الشاملة “.
و أضاف بوشة في حوار مع “وكالة سورية 24 للأخبار” أن الجزائر واجهت الإرهاب منذ تسعينيات القرن الماضي و حذرت من انتشاره في العالم مرارا و تكرارا و ما يجري اليوم تحت مسمى الربيع العربي يؤكد صحة الموقف الجزائري .

تاليا الجزء الأول من الحوار :
1/ ماذا تعني لكم الانتخابات التشريعية الجارية في الجزائر رغم أن مراقبين يعتقدون بوجود حالة اضطراب فب بلادكم قد تعيق اتمام هذه الانتخابات ؟
أعتقد ان أي انتخابات تشريعية تعطي صورة للمستوى السياسي و الديمقراطي لأي بلد . وبالنسبة لنا في الجزائر تهدف الانتخابات التشريعية إلى انتخاب مجلس شعبي وطني جديد ، وهو الذي يمثل المجتمع الجزائري بمختلف شرائحه و مكوناته و نحرص على نجاحها لأنها مقياس للنمو السياسي و ارتباط الشعب بسياسته الوطنية و الدولية .ولذلك نحن على مستوى البعثات الدبلوماسية و تحديدا البعثة الدبلوماسية الجزائرية في دمشق نحرص منذ البداية على توفير كل الظروف اللوجستيكية و الاعلامية ، لضمان مشاركة واسعة للجالية الجزائرية المقيمة في سورية الشقيقة .
وأشير هنا الى ان الجالية الجزائرية في سورية تراجع عددها الى النصف تقريبا ، خلال السنوات الأخيرة بسبب الظروف التي تمر بها البلاد . لكن لا يزال نحو 2500 مواطن جزائري مسجلين لدى مصالحنا القنصلية إضافة الى عدد اخر غير مسجلين ، و عدد كبير من هذه الجالية نكن من الحضور الى السفارة و أدلى بصوته .
وهنا أؤكد ان نجاح الانتخابات في الجزائر يعادل نجاح التجربة الديمقراطية في بلادنا لا سيما و اننا نعيش في محيط يمر بظروف صعبة و كنا قدد عشنا ذات الظروف في التسعينيات من القرن الماضي وواجهنا كشعب بكل مكوناته ، الإرهاب و الفتنة الى ان تجاوزنا المحنة ، و تعمل الجزائر اليوم على البناء و التطوير بكل مناحي الحياة في خدمة المواطن .
2 / و لكن هناك من يأخذ على الحزب الحاكم و القيادة الحالية في الجزائر ممارسة سياسية استبدادية بحق الشعب و المعارضة . كيف تردون على ذلك ؟
حقيقة نأسف على دور الاعلام في المشرق العربي واعتماده على عناوين تنشرها بعض وسائل الاعلام المغرضة . فالجزائر يعيش في كنفها أربعون مليون جزائري ، و فيها عشرة ملايين تلميذ مدرسة و مليونا طالب جامعي تتكفل بهم الدولة و يتابعون دراستهم الجامعية ، و فيها ورشات من كل المهن و تعيش ديناميكية تنموية كاملة .
لا شك أن بلدا بهذه المساحة الجغرافية و بهذه الكثافة لا بد ان يتعرض لصعوبات اقتصادية مثلا . وعندما يكون بلد ذو هيكلية اقتصادية معينة سوف يتأثر حتما بما يحصل في العالم المجاور . غير أن القيادة السياسية في الجزائر تمارس مهامها و كذلك الدولة الجزائرية تمارس دورها . لذلك نطمئن الجميع أن الوضع السياسي والاقتصادي و الاجتماعي في الجزائر مستقر تماما و لكن لا يعني ذلك عدم وجود صعوبات على الصعد المختلفة و نحن نواجهها بكل اقتدار .

3/ و مع ذلك سعادة السفير ، هناك سخط على نهج و أسلوب الحكومة الجزائرية في أداة الحوار الداخلي مع المعارضة و هيئات المجتمع المدني ما ينعكس سلبا على مستقبل الوحدة الوطنية في بلادكم خاصة في ظل “الربيع العربي ” باعتقاد مراقبين . ما رأيكم ؟
أدعوكم للاطلاع عن قرب على حقيقة الأوضاع في الجزائر . فعندما تجري انتخابات تشريعية بمشاركة أكثر من أربعين حزبا ، ألا يعني ذلك انخراط هذه الأحزاب في عملية سياسي معين ، أي أن المعارضة موجودة بكل تياراتها و تقوم بعملها على أكمل وجه ، حتى داخل الأحزاب الوطنية مثل حزب جبهة التحرير الوطني و حزب التجمع الوطني لها أطرافها في الداخل ، و عندما نتكلم عن الاعلام نستطيع التأكيد على وجود عشرات وسائل الاعلام في الجزائر ، إضافة الى مواصلة الجهود لتحقيق تنمية شاملة ، فهذا يدلل على صحة ما نذهب اليه . اما ما تسميه الربيع العربي فقد جاء بالويلات و الكوارث و نرى جميعا نتائجه المدمرة على الصعد كلها في الدول التي اجتاحها . و نحن في الجزائر واجهناه منذ البداية بالاستناد على التجربة السابقة و نجحنا في ذلك .
لذلك أدعو الى توخي الحقائق و عدم الاعتماد على ما ينشر في الاعلام المشرقي الذي يركز دائما على السلبيات و لا يتحدث عن الإيجابيات و الجوانب التنموية الحاصلة أو في البناء ، وهذا أمر يحبط المواطن .
4/ و لكن كيف يمكن تحقيق التنمية في ظل تحديات كبيرة داخلية و خارجية تتعرض لها الجزائر؟
نحن جزء من هذا العالم الكبير و لا يمكن أن نكون بعيدين عما يحصل فيه سواء إيجابا أو سلبا . واذا تطرقنا الى الشق الأمني مثلا ، نقول اننا نجاور منطقة متوترة في الساحل الجنوبي مع ليبيا ، لكن قدرات الجزائر جاهزة للتعامل مع هذا الوضع . و نفس الوقت لا يوجد دولة في العالم مهما كانت قوتها الاقتصادية أو التنموية بعيدة عن هذا التأثر، وهي تمارس سياسة تقشف ، و نحن لسنا بعيدين عن هذا الواقع ، و لكن في نفس الوقت تكمن الحكمة في مدى التماسك و على الاستمرار في التنمية بالتعليم و الصحة و الشغل .. الخ
5 / بناء على ما سلف كيف تتعاملون مع ظاهرة الإرهاب و خاصة تنظيم داعش الذي ذكرت بعض المصادر أنه بدأ ينتقل الى الجزائر ؟
عانينا من الإرهاب خلال تسعينيات القرن الماضي وواجهناه كما ذكرت بكل حزم و شدة سواء من قبل الرأي العام الجزائري أو من قبل الجيش و قوات الامن و كنا نؤكد أن هذه الظاهرة ليست خاصة بالجزائر فقط ، و أنها تتألف من عدة مكونات و يمكن ان تمس دولا أخرى خاصة الصناعية الكبرى أو دولا عربية أخرى ، غير أننا لم نلق أذانا صاغية و كانوا يقولون انها ظاهرة محلية تخص الجزائر فقط ، لكن ما يجري الان في كثير من الدول حول العالم يثبت صحة موقفنا و اليوم تعترف العديد من الدول أنها أخطأت في التقدير . و هنا أشير الى أن ما يجري من إرهاب في بعض الجيوب بالجزائر اليوم يتم التعامل معه بشكل حازم و الامر لا يقف عائقا أمام مسيرة بلادنا في بسط الاستقرار و تحقيق التنمية .و ظاهرة الإرهاب لها عمر محدد تنتهي بعده شرط أن نكون حذرين و أن لا يتم التهاون في التعامل كما ينبغي مع هذه الظاهرة و تداعياتها المحتملة على الصعد كافة .
خاص|سورية 24| حاوره : نعيم إبراهيم

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *