سفير الجزائر بدمشق ل “سورية 24” : حان الوقت لحل الازمة السورية سلميا و الجزائر لن تغير موقفها

سفير الجزائر بدمشق ل “سورية 24” : حان الوقت لحل الازمة السورية سلميا و الجزائر لن تغير موقفها

– نرفض التدخل في شؤون الدول و ندعو إلى المصالحة الوطنية في سورية.
– عسكرة الازمة السورية ستؤدي إلى تقسيم و تدمير البلاد .
– أوضاع السوريين في الجزائر جيدة و حقوقهم مصانة و لم نطرد أي لاجئ سوري .

 

 

أكد السفير الجزائري بدمشق صالح بوشة في الجزء الاخير من حوار “سورية “24 معه ، متانة العلاقات الجزائرية السورية واستمرار التعاون و التنسيق بين البلدين على الصعد كافة .
و قال بوشة ان بلاده تدعو إلى الحل السياسي للازمة السورية و تحقيق المصالحة الوطنية مشيرا إلى وجود وعي على المستوى الدولي الان بضرورة انهاء هذا النزاع الدموي .
تاليا نص الحوار :
1 / أبقيتم على علاقاتكم الدبلوماسية مع سورية رغم الضغوطات المتعددة عليكم . على ماذا بنيتم هذه العلاقات في الوقت الذي يسعى فيه عدد كبير من الدول و القوى إلى تفكيك الدولة السورية ؟
أولا تحكم الدبلوماسية الجزائرية مبادئ ليست جديدة علينا منذ ثورة الاستقلال . وهناك ثوابت بنيت عليها هذه الدبلوماسية . وأهم هذه المبادئ أو هذه الثوابت هي عدم التدخل في الشؤون الداخلية للغير و اللجوء إلى الحل السلمي للنزاعات و دعم كل عمل يحقق المصالحة و العمل على تقريب الرؤى داخل مجتمعنا العربي و التواصل مهما كانت الظروف .
اضافة إلى ذلك تربط الجزائر، علاقات وثيقة مع سورية منذ قرون . ولا يجب أن نقول ان العلاقات الجزائرية السورية وليدة البارحة ، وكانت أيام الثورة التحررية كان صوت الشام الداعم لثورتنا معروفا وبعد نيل الاستقلال كان دور سورية في بناء التعليم بالجزائر مشهودا له أيضا . و لا ننسى كذلك احتضان دمشق للأمير عبد القادر الجزائري ابان المقاومة الوطنية في الجزائر مع بداية الاحتلال الفرنسي .
لذلك حرصنا أن تخرج سورية سالمة من هذه الازمة .ومنذ البداية قلنا و طالبنا الجامعة العربية و الامم المتحدة بضرورة مساعدة سورية في حل مشاكلها بنفسها و بين شعبها بكل مكوناته . و قلنا ان عسكرة النزاع السوري هلاك لسورية و للمنطقة و للأسف حصل الذي كنا نتوقعه .
و اليوم التعاون بيننا و بين الاشقاء في سورية يشمل كل المجالات بما فيها التعاون الامني و الاستخباري ، لمجابهة التحديات كافة . ويعيش في الجزائر اليوم أربعون الف سوري لهم حقوقهم كضيوف ، سواء من لجأ إلى بلادنا أو الذين كانوا متواجدين قبل الازمة السورية . و لم نرحل أي لاجئ سوري طوال السنوات الست الاخيرة .
2 / ولكن لماذا تم اتهام الجزائر بطرد عدد من اللاجئين السوريين قبل عدة أيام وهم عالقون الان على الحدود مع المملكة المغربية ؟
أنتم تتداولون خبرا خاطئا . و قبل عدة أيام نشرنا بيانا في الصحافة السورية يوضح ما حصل و قلنا اننا نرفض استخدام أي جهة مأساة اللاجئين لأغراض سياسية ، وما قيل في المغرب من قبل نشطاء هو ليس المرة الاولى بالمناسبة . و في كل مرة يطردون أناسا و يتهمون الجزائر بذلك . و في كل الاحوال انها هجرة غير شرعية بحدود طولها 6000 كيلو متر من الصعب السيطرة عليها . و بالتالي هناك هجرة لا تكون إلى الجزائر و انما أوربا و يكون التراب الجزائري أو التونسي أو المغربي ممرا للمهاجرين غير الشرعيين .
وأعود للتأكيد أن ما جرى مع اللاجئين السوريين العالقين على الحدود الجزائرية المغربية كان لأغراض مسيسة منذ البداية و لا يرتبط بالجانب الانساني .و لذلك لم نتعاط بشكل جدلي مع الشقيقة المغرب حفاظا على كرامة هؤلاء اللاجئين ، و حرصا على استمرار متانة العلاقة معها ، ولكن من حقنا الدفاع عن بلادنا و التصدي للإرهاب و تجارة السلاح و المخدرات و الآفات التي يمكن أن تلحق ضررا بالجزائر .
3/ ما هو موقفكم من المبادرات المطروحة اليوم لإيجاد حل للأزمة السورية ، سواء في أستنة أو جنيف أو غيرها ؟
ننطلق في قناعتنا و موقفنا من أن سورية بقدراتها البشرية وعلى صعيد الدولة و كل مكونات و مقومات الشعب السوري قادرة على حل مشاكلها . و نحن ندعم كل حل سلمي لهذه الازمة . والجزائر لم تتوقف على الساحة العربية عن هذه المطالبة ، و كذلك من خلال مجموعة العشرين على الصعيد الدولي و تشارك في كل الاجتماعات في جنيف .
و تقديراتنا الان في الجزائر أن الوقت حان لهذه الازمة أن تنتهي ، و آن الاوان للشعب السوري أن يطوي هذه الصفحة لإعادة اعمار و بناء بلده الذي له حضارة منذ سبعة قرون و يملك مقومات قوية و حقق مكاسب كثيرة على الصعد كافة قبل العام 2011
و لذلك ندعم المساعي الدولية و الاقليمية الجارية الان لحل الازمة السورية سياسيا و أملنا أن يتحقق هذا الامر و نحن متفائلون بذلك و نشارك عن قرب بهذه المساعي . كما ندعو الاخوة السوريين إلى تحقيق المصالحة الوطنية لأنها المخرج الوحيد لتصالح الشعب السوري مع نفسه بكل مكوناته في جميع الجغرافية السورية و الحفاظ على وحدة و تماسك سورية .
4 / و لكن هناك محاولات لاستمرار عسكرة الازمة السورية عبر دعم الفصائل المسلحة بالسلاح و المال والاعلام و غير ذلك لخدمة اجندات و مصالح خارجية . ما رأيكم؟
كما ذكرت نحن نسعى لدعم الحل السياسي التفاوضي عبر الحوار الوطني وقلنا في مواقفنا الاقليمية والدولية ان عسكرة الازمة و دعم فصيل سوري ضد فصيل سوري آخر، سيؤدي إلى تقسيم وتدمير سورية . ونعتقد بوجود وعي على المستوى الدولي الان بضرورة انهاء هذا النزاع الدموي .
حاوره : نعيم ابراهيم

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *