أضغاثُ أحلام

أضغاثُ أحلام

يا إلهي على ليلةِ ذاك اليوم.

-بعد عودتي إلى المنزل قبل أيام، جلستُ على الأريكة وتناولتُ الكُمثّرى، تصيح عليّ أمي: انظر إلى جسدك النحيل، تناول ما صنعته لك من أطعمة.
وماذا صنعتي؟
صنعتُ الملوخية!
هل تعرفين يا أماه لماذا أتناول الكمّثرى؟
لا، أفحمني!
سمعتُ حديثاً يقول إن من يتناولها على الدوام يُصبح أميراً.
لقد عدتَ إلى ضلالك القديم يا بني، أعانك الله!
أدخل إلى غرفتي، وأبدأُ في عدِّ الخراف كي أنام، ونمت.
-فراودني حلمٌ غريب وجميل، أكملتُ الثلاثين من عمري، استيقظُ من سريرٍ مطليٍّ بالذهب، وعندي من الجواري الحِسان ما يكفي شهوتي الجنسية طيلة حياتي، البيضاء والحنطية والسمراء، يا الله أين أنا؟ فأشاهد من بعيد لوحة قد التصقت بجدار القصر مرسومٌ عليها رجل ذي سكسوكةٍ حالقاً ذقنه، يلبسُ العكَال العربي، مكتوبٌ عليها: جلالة الملك العظيم عبد العزيز آل سعود مؤسس المملكة العربية السعودية.
-أيقنتُ أني في قصر الملك السعودي; لكن أعرف أن عبد العزيز قد أصبحت عظامه “مكاحل” تُرى من الملك الآن؟ تحسّستُ الأمر بدهاء فوجدتُ أن الملك “سلمان بن عبد العزيز” أتفاجئ عندما صاح المنادي: الأمير محمد بن سلمان إلى غرفة الملك، من محمد بن سلمان؟
-يعيدها مرتين وثلاثة وتأتي إحدى الخادمات تستعجلني في الخروج لمقابلة الملك; إذاً أنا محمد بن سلمان!
أخرجُ إليه وأقابله وأقبّل يمناه وقدميه، يقول: ماشالله ماشالله صرت رجّاال يا محمد وصار من الممكن الاعتماد عليك.
سمعاً وطاعة يا أبتي.
-اسمع سأوكل لك إنشاء تحالف اسلامي لضرب اليمن بأهلها، وسأدرُّ في حساباتك المليارات من الدولارات، وسأعيّنك وزيراً للدفاع، ومن ثمّ نعزلُ ابن أخي محمد بن نايف ونعيّنك بدلاً عنه لتصبح أنت وليّ عهدي، وتحكم المملكة لآلاف من السنين، اسرائيل وأمريكا أبلغوني بوجوب تنفيذ هذه القرارات على وجه السرعة.
-يا سلام يا سلام حسناً سمعاً وطاعة طال عمرك طال عمرك.
-ذهبتُ إلى واشنطن لكي أقابل ترامب، لكن قبل قدومه كانت تستقبلني ابنته الجميلة إيفانكا، الحمدلله أنها لم تلاحظ ريالتي التي شطّت عليها، كلما تشطّ أمسحها بمنديلٍ ذهبي، تقول لي: واتس هابنينغ همودة؟ أجيبها: آيااام ثيرستي فيري فيري ماطش.
-وفي خضمِّ مقابلتي الشيقة مع تلك الشقراء، أيقظتني أمي، وصرختُ صرخة رجلٍ قد أصابه الرابوص.
-ما بالك ما بالك؟
-قصصتُ عليها رؤياي بحذافيرها فأجابتني: هذا ليس أنت بل محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود.
قوم كول كمّثرى قوم

-ما عاد بدي.. زاد شي ملوخية؟

سورية 24| محمد ساس

 

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *