تمديد المباراة القطرية-الخليجية 48 ساعة.. كيف ستنتهي؟

تمديد المباراة القطرية-الخليجية 48 ساعة.. كيف ستنتهي؟

في الثالث والعشرين من حزيران الماضي، أمهلت الدول الأربع (السعودية-الامارات-مصر-والبحرين) قطر عشرة أيام للموافقة على مجموعة من المطالب عبر وثيقة مكونة من ثلاثة عشر بنداً أبرزها إغلاق قناة الجزيرة وذلك لإلغاء الحصار المفروض على قطر حسب تعبير الأخيرة.

بالتأكيد رفضت الدوحة تلك المطالب، عن طريق افتتاحيات صحفها كالشرق الأوسط والوطن وموقع عربي21، أيضاً عن طريق مثقّفيها وصحافيي الجزيرة، ولعلّ تغريدات جمال الريان أكبر دليل على ذلك، لكننا لم نر رفض رسمي صادر عن وزارة الخارجية القطرية.
بالأمس انتهت المهلة، ولم تأتِ الإجابة على تلك المطالب، فمدّدت دول الخليج المهلة ثماني واربعين ساعة بعد وساطة كويتية.
اليوم، غادر وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني الدوحة متجهاً نحو الكويت، ليطلع أميرها على الرد الرسمي للأمير تميم بن حمد على تلك المطالب.
وتشير التحليلات الصحافية إلى شؤم داخل الأوساط الخليجية، فقد أعربت صحيفة “عكاظ” السعودية عن عدم تفاؤلها بانفراج هذه الأزمة.
وكتبت “هذا المشهد الذي سيتأزم كثيرا بانتهاء المهلة يتطلب استراتيجية متقنة ومواقف شجاعة تتفق مع مسؤولية الظرف التاريخي الحساس الذي نمر به، وذلك متروك للقيادات السياسية التي نثق بحكمتها والشعوب التي لابد أن تتيقظ للمؤامرات التي تستهدف أوطانها”.
أما “الأهرام” المصرية علّقت بالقول “الواضح أن الأزمة مع قطر مرشحة لمزيد من التصعيد”.
وتابعت “لو أن الدول الأربع ركزت أهدافها على ضرورة قطع دابر علاقات قطر بجماعات الإرهاب لأصبح الموقف القطري ضعيفا محاصرا يصعب الإفلات من مسؤوليته، وتعذر على بعض دول الغرب أن تشكك في دوافع المقاطعة وأسبابها”.
وفي “الاتحاد” الإماراتية، اعتبر رئيس تحريرها أن قطر “تخسر فرصتها الأخيرة”.
وقال إنه مع انتهاء المهلة “قطر لا تزال تراوح مكانها وتتخبط بشكل هستيري، فقبل أن تقرأ المطالب قامت بتسريبها، ثم أعلنت رفضها لها، واعتبرتها غير منطقية واستفزازية، وقالت إنه من المستحيل تنفيذها”.
من الجانب القطري، قالت “الراية” القطرية في افتتاحيتها إن التحرك الدبلوماسي القطري خلال الأزمة أكد على “الحرص والاستعداد للانخراط الجاد في أي حوار بناء مع دول الحصار إذا أرادت هذه الدول الوصولَ إلى حل وتجاوز هذه الأزمة”.
الواضح من المشهد الخليجي، رفض قطر لتلك المطالب حتى لو لم تعلن رسمياً عنه، وتتطلع الدوحة إلى المزيد من المفاوضات والعمل السياسي من أجل إنهاء وحل تلك الأزمة، لكن على ما يبدو أن دول الخليج ومصر سترفض رفض الدوحة وستتبع أساليب جديدة من أجل كسرِ شوكتها.
سورية 24| محمد ساس

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *