الحقيقة انك فلسطين العربية

الحقيقة انك فلسطين العربية
تخلت الدول العربية عن اول القبلتين و ثالث الحرمين , لم يعد شك ان امراء الخليج لا يليق بهم  دور البطولة و ان القدس اخر اهتمامات العرب و الأولويات تربع منصات دولية  و تغذية التصارع  السني الشيعي لإبعادهم عن القدس و تقارب العدو الإسرائيلي مع امراء الخليج عامة .
ترامب في قراره بإعلان القدس إسرائيلية لم يتفاجأ به كل صاحب وعي في المنطقة و من المنطقي ان نشهد صراخ و ويلات عربية فقط و استنكارات حكومية لان العرب باعوا القضية منذ وقت طويل و تخلوا عنها , ترامب قوي  بفضل السعودية ومصر لانهم على علم بذلك ولأنه يعلم لا ردة فعل عربية جادة.

 

 

 مستغلا ظرف سورية و إيران و حزب الله و انشغالهم ساحات القتال السورية و لربما ليضع محور المقاومة في موضع التجربة المباشرة وفتح ثغرة داخل هذا الحلف .

 

 

وفي العودة للعلاقة الخليجية بفلسطين , الملك سلمان وجه تحذيرات شديدة ، قاصدا بها الرئيس دونالد ترامب، تشبه طبول و ضرب الطناجر التي أوصى بها شيوخ الفتنة لتعزيز القتال السوري .

 

 لم يعد الصراع في الشرق الأوسط بين إسرائيل والفلسطينيين هو مركز الاستراتيجية المزعومة الإقليمية للسعودية ، وإنما (المركز هو) المواجهة الشاملة مع العدو الشيعي اللدود، إيران .

 

 ومن الخيانات الكبرى مشروع محمد بن سلمان، الذي قدمه للرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن، والمتعلق باختيار مدينة أبو ديس عاصمة للفلسطينيين بدلا من القدس.  .

 

 

الصحف الفرنسية الكبيرة لم يغفل ذكرها عن التقارب بين إسرائيل والسعودية و تصريحات رئيس وزراء العدو بان السعودية حليف صادق و اقتراح إعادة فتح طريق الحجاز و صدق إسرائيل و مصداقيتها التي نالتها في كثير من الدول العربية و الإسلامية , و نوهت على عدم إصرار السعودية لتزعم المعسكر السني في موضوع القدس بسبب رغبتها في الحفاظ على علاقتها القوية  مع إسرائيل  وهو ما أتاح المجال أمام أنقرة لتصدر هذه المكانة , الامر المؤكد باعتراف مراسل صحيفة “لوموند” قال: إنه بالنسبة لدول الخليج فإن العداء لإيران أهم من مصير الفلسطينيين.
صحيفة الوموند اعتبرته إنجازا للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إذ قدم من خلاله نفسه كـ “مدافع عن المسلمين المضطهدين” بل إن هذه “القمة أتاحت له فرصة تزعم العالم الإسلامي السني” في إشارة إلى ملء تركيا الفراغ الذي تركته السعودية ,
المضحك المبكي ان العرب يصمتون ويصدرون بيانات على خجل ومهل كرقص السلو الغربي وليتهم يطلقون تصريحات نارية كرقصهم الشرقي و ينفذون عاداتهم العربية المتعلقة بالتراث و المجد و الوقوف على الاطلال و إغاثة الملهوف بينما في الداخل المحتل يقومون بما يفترض أن يقوم به العرب اتجاه فلسطين والمسلمين اتجاه القضية الفلسطينية 25 سفيراً إسرائيلياً سابقاً وشخصيات أكاديمية ونشطاء سلام، في “مجموعة العمل السياسي”، عن معارضتهم للاعتراف الأميركي المفاجئ بالقدس عاصمة لإسرائيل؟

 

عندما اجتمع العرب منذ أيام في القاهرة أصدروا قرارات و خطابات نارية ضد ايران بانها تتدخل في القدس التي سلموها لعدوهم و اتمهوا ايران بالتحريض في مناطق دولهم و محاولتها التسلل و التغلغل في المنطقة و ابدو استعدادهم لمحاربتها و تقويضها في المنطقة بجميع السبل ولو كلف الامر تجمع القوات العسكرية العربية في الوقت الذي غفل عن العرب ان فلسطين تبعد عن مكان اجتماعهم اقل من 300 كم مربع.
من اهم بيانتهم أيضا استمرار القتال في سورية و دعم ما يسمى المعارضة المسلحة (جبهة النصرة _ جيش الفتح _ جيش الإسلام و غيرهم الكثير من فصائل ارهابية مدعومة من دول خليجية و تركيا) و فتح الدعم الأكبر لطيران التحالف العربي لقتل الشعب اليمني و الحوثيين بحجة الدعم الإيراني لهم ليحولو قضية الشرق الأوسط الى قتال سني شيعي لا قتال صهيوني إسلامي.
من ناحيته لا ينتظر “الشعب الفلسطيني مساعدة عسكرية من الدول العربية بقدر ما يتأمل إيقاف مؤامراتهم عليه , و  ايقاف خلافات اللإخوة في غزة والضفة الغربية , والخلاف بين حماس وفتح الذي وصل لدرجة ميؤوس منها .

 

الوطن العربي الكبير يحقق ارقام تعجز عنها أمم العالم بحسب احصائيات دولية يشغل حوالي نصف عدد الهجمات الإرهابية في العالم و مسببيه تمويلهم منه , و نصف عدد اللاجئين في العالم اصولهم عربية , بينما يفشل في تحقيق رقم تاريخي يشكر به من قبل العالم اجمع .
ترامب وبحسب تحليلي الشخصي ناقض ذاته بين سامح لإيران في التمدد و التواجد بهذه المنطقة و خطاباته اللاذعة و المعادية لها بعدم السماح لها في التدخل في الوطن العربي , هنا ايران ستقوم بعلاقات طيبة مع دول عربية و إسلامية في المنطقة  بعد وضوح الخط الايراني و ادراك العالم له و التفكير الأكبر بفلسطين .
وتعقيبا على القمة الإسلامية التي عقدت في إسطنبول يوم 13/12/2017، قالت صحيفة “لا كروا”: إن زعماء العالم العربي و الإسلامي أعلنوا “القدس عاصمة فلسطين ” و كالعادة لم تشهد فلسطين سوا الكلام الجميل دون أفعال
فقد تمكنت أنقرة، — وفق ليبراسيون — من التقدم على الرياض في هذا المضمار رغم أن السعودية “جعلت من منظمة المؤتمر الإسلامي أداة لنفوذها منذ إنشائها عام 1969”.

 

فلسطين لم تعد اهتماما للعرب الاهتمام الان من متزعمي العالم الاسلامي تصدر المحافل الدولية و تهييج القتال السني الشيعي و استمرار الحروب في المنطقة .

 

امريكا لا تفكر بالعرب ولا بإسلامهم ولا باي دولة عربية او اسلامية تعلم من وضعت في هذه الدول و تعلم من سيقف امام من يحاول دعم القضية .

 

الامير السعودي بن سلمان اشترى قصر لويس الرابع عشر في فرنسا بمبلغ 300 مليون دولار وكان قبلها قد اشترى يختًا بقيمة نصف مليار دولار ، ولوحة للرسام الإيطالي ليوناردو دافنشي بقيمة 450 مليون دولار، وكلاهما الأغلى في العالم و هو الشخصية الأكثر تاثيرا  الاشهر لعام 20117 يعد ذراع اسرائيل الاطول و المدعوم امريكيا و مدير شبكة استخبارات مركزها باريس لن يصعب عليه وضع الخليج الامريكي تحت تصرفات ضد القضية الفلسطينية و التي جاهر بها اعلاميين سعوديين بان فلسطين للصهاينة و ان العرب ليس لديهم مكان بها .

 

فلسطين اصبحت يتيمة كما في السابق ولكن في الماضي كانت هنالك هتافات و بعض التحركات اليوم الهتافات اصبحت ضعيفة يا حيفا , الاصوات العربية لم تعد كما كانت عليه ايها الجليل و التحركات العربية اصبحت على ساتر لقتال بعضنا و جبهات سياسية لتصدر صفحات و مؤتمرات عالمية ولكن صبرك لن يطول هنالك أصوات تجاورك تحاذيك الحدود ستقدم رسالة مكتوبة بدماء شهدائك و شهدائنا سنسلمها للمسجد الاقصى في وقت قريب .
سورية 24 _ عروة ساتر

 

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *