وزير المالية: تحسين الواقع المعيشي لا يكون إلا عبر زيادة الإنتاج فقط!!

وزير المالية: تحسين الواقع المعيشي لا يكون إلا عبر زيادة الإنتاج فقط!!

عن موضوع التحصيل الضريبي الذي يعتمد على الموظفين أكثر من التجار والصناعيين , يقول وزير المالية مأمون حمدان: إن للضريبة أهدافاً اجتماعية ، مثلاً لنفترض أن الضريبة ترفع على المشروبات الروحية ، فهذا من أجل التقليل من استهلاكها، وكذلك التبغ، وممكن تخفيض الضريبة عن السلع المنتجة محلياً من أجل تشجيع الإنتاج، إذاً للضريبة أهداف اقتصادية أيضاً، لكن للأسف الناس يفهمون الضريبة كتحصيل أموال وهذا الكلام غير صحيح، وفي النهاية هي موارد للدولة، وأهم الواردات هي الضرائب والرسوم، وإلا كيف ستحصل الدولة على الأموال؟

 

أما عن العدالة الضريبية ، فيرى حمدان أن العدالة مفهوم نسبي ، حيث يقول الموظف: إنه يدفع ضريبة عالية، بينما لا تأخذون ضرائب من التجار أو الصناعيين، والحقيقة أن هناك الكثير من القوانين الاستثمارية في دول العالم تعفي رجال الأعمال من الضرائب ، لكنها لا تعفي الموظف!
وكمثال على ذلك، القانون 8 للاستثمار في سورية ، وأنه بقصد تشجيع الاستثمار أعفاهم من الضرائب لفترة محددة، فالضريبة كما يقول حمدان لها أهداف اقتصادية أيضاً، مثلاً في تنشيط السياحة ممكن إعفاء المنشآت السياحية من الضرائب ، من أجل أن يأتي مستثمرون من داخل البلد وخارجه، لتأسيس منشآت سياحية!.
ويقول بعد سبع سنوات من الحرب من الطبيعي أن يكون لدينا شح في الموارد والضرائب ، الآن إذا وضعنا الرواتب والأجور للقطاع العام جانباً ، فلدينا الرواتب والأجور للقطاع الخاص ونحن نعلم أن العديد من المنشآت التجارية والسياحية والصناعية توقفت ودمرت ، وتالياً توقفت الضرائب على رواتب القطاع الخاص.
وإذا أتينا إلى الضرائب على المنشآت الصناعية والتجارية والسياحية والخدمية وغيرها أيضاً أين المعامل التي كانت تأتي بالواردات الكبيرة من الضرائب؟ هذه المنشآت دمرت، وتالياً توقفت الضرائب، وأصبح مفهوم العدالة الضريبية معقداً.
أما الضرائب على الرواتب والأجور فنقول: هناك قوانين تحكمها ولا تحددها وزارة المالية ، فلا يمكن فرض أي ضريبة أو الإعفاء منها إلا بقانون ، فهذا الكلام هو سياسة عامة للدولة وليست وزارة المالية فقط، فلا يمكن لوزارة المالية أن ترفعها أو تخفضها خلافاً لما يعتقده الكثير من الناس.
أما ما قاله الوزير حمدان عن موضوع زيادة الأجور فهو التأكيد أن دور وزارة المالية تنفيذي ، وكل الاعتمادات المالية لا تقرها وزارة المالية، بل وزارة الشؤون والعمل هي من تقرر سياسة الأجور بالاتفاق مع لجنة وزارية من عدة وزارات من بينها المالية ، لكن المالية لا تقرر الأجور والرواتب وليست لها علاقة في تحسين الواقع المعيشي ، بل هي سياسة اقتصادية في البلد تحسم في مجلس الوزراء وجهات مختلفة حتى تصدر بصورتها النهائية وليست مسؤولية وزارة المالية ، بل مسؤولياتها إعداد الدراسات.
وكرّر وزير المالية ما سبق تكراره من أن تحسين الواقع المعيشي ليس بزيادة الرواتب فقط لأن الزيادة إن لم تكن مدروسة اقتصاديا ً تقوم بمفعول سلبي ، وتزيد العملات والأسعار ويصبح هناك تضخم.
ولقطع الطريق على أي حديث بهذا المجال يؤكد أنه لا يوجد سوى أسلوب واحد لتحسين الواقع المعيشي وهو زيادة الإنتاج ، وذلك من خلال المعامل التي عادت للإنتاج وكانت متوقفة سابقاً، وعددها بالآلاف، وأصحابها سيسددون الضرائب في هذا العام!!

المصدر: تشرين

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *