المصرف المركزي يحذر من التعامل بالعملات الرقمية أو الافتراضية !!

المصرف المركزي يحذر من التعامل بالعملات الرقمية أو الافتراضية !!

أكد مصرف سورية المركزي على أهمية التعامل بالمحافظ وأدوات وقنوات الدفع الإلكترونية التي تستند إلى النقد الصادر من المصرف المركزي والمصارف التجارية وفق القوانين والأنظمة النافذة ويحذر من التعامل بالعملات الرقمية أو الافتراضية التي لا تخضع لضوابط أو تعليمات مصرف سورية المركزي.

 

وأشار المركزي إلى أنه في السنوات الأخيرة كثر استخدام مصطلح النقد الإلكتروني وبشكل خاص الأكثر انتشاراً منه عملة Bitcoin ، موضحا بعض المصطلحات كالنقد الورقي والقطع المعدنية (وهي النقود التي يصدرها المصرف المركزي)، النقد الخطي (النقود التي تخلقها المصارف التجارية ويمكن تبادلها بمختلف قنوات التعامل المصرفي، ولكن يمكن للمصرف المركزي أن يتحكم بها من خلال مختلف الأدوات المباشرة وغير المباشرة المتاحة له).

ولفت المركزي إلى أن النقد الإلكتروني أو النقد الرقمي أو الافتراضي (بمسميات وإصدارات مختلفة بما فيها عملة بيتكوين وإيثريوم ولايتكوين وداش كوين) يفترض من طرحها قبل عقد من الزمان تقريباً أنها لا تعتمد على مقابلات النقود أو على مقومات دولة بعينها وإمكانية التعامل بها وتبادلها إلكترونياً خارج سيطرة المصارف المركزي يعني مزايا عديدة بما فيها استقلاليتها عن القرار الحكومي وضماناً لخصوصية المتعاملين بها، ومع ذلك حملت العملات الإلكترونية دلائل تؤكد ارتباطها في العمق بالنقود الورقية والخطية.

موضحاً بأن بعضها يصدر بغطاء سلعي يفترض أن يعطيها قوة أكبر (مثل النفط بالنسبة للعملة الرقمية التي أصدرتها فنزويلا ” البيترو Elpetro  ”  كونها ترتبط بالنفط وأسعاره إذ تعادل قيمة كل واحدة منها سعر برميل نفط وقد رصدت فنزويلا خمس مليارات برميل من احتياطياتها النفطية على أمل أن يضمن ذلك للمتعاملين المستقبليين فيها استقراراً أكبر بقيمة هذه العملة الرقمية.

واستعرض المركزي موقف الدول المتباين من هذه العملات، بين التبني القانوني (كالولايات المتحدة واليابان والمكسيك والمغرب) وبين المنع الجزئي أو الكلي (كالصين وأوروبا والحزائر والإكوادور وماليزيا) والتحذير (كالبرازيل والسعودية والأردن ولبنان) وما يزال معظم البلدان بانتظار تشريعات واضحة تميز بين اعتبار العملة الرقمية محظورة كوسيلة دفع أو كأصل مالي.

وأوضح المركزي مخاطر هذه العملات الافتراضية بشكلها الحالي كغياب الدور الإشرافي والرقابي الذي يضمن حقوق المستخدمين اعتمادها على الانترنت مما يعني استحالة تبادل هذه العملة في حال انقطاع شبكة الانترنت، و  استغلالها لتنفيذ عمليات غير مشروعة (تمويل الإرهاب وغسيل الأموال)، بغياب سلطة رقابية مركزية تضيع  إمكانية التعامل أو الوصول إلى تلك النقود الافتراضية سواء في حال فقدان المعلومات الخاصة بالحساب أو احتمال سرقة البيانات بالطرق العادية أو عبر جرائم أو عمليات القرصنة الالكترونية. وهذا بعض ما يجعل النقود الصادرة عن المصرف المركزي وعن المصارف التجارية والمحافظ الإلكترونية المرتبطة بها أكثر أماناً من النقود الإلكترونية.

ولفت المركزي إلى  احتمالات التأثير على استقرار سعر الصرف من موجات التداول المكثف والمضاربات عليها. كما أن نظرة على تقلبات أسعار تلك العملات (وهنا نركز مثلاً على البيتكوين منذ إصدارها في عام 2009 وحتى 2018) تؤكد طبيعة المضاربة الشرسة التي تكتنف العمليات التي تجري على هذه العملات الافتراضية.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *